برلماني: المعارضة تواجه صعوبة في تعبئة الشارع بعد تراجع أسباب الاحتقان

قال النائب البرلماني الداه صهيب إن المعارضة الموريتانية باتت تواجه “معضلة سياسية حقيقية” تتمثل في صعوبة بناء خطاب تعبوي قوي في ظل ما وصفه بمناخ سياسي أقل احتقاناً خلال حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأضاف صهيب، في تدوينة بعنوان “وقود السيارات أم وقود الشارع؟”، أن جزءاً كبيراً من الملفات التي ظلت المعارضة ترفعها منذ سنوات، مثل الحريات والحكامة وتحسين الخدمات الأساسية، “دخل بالفعل في دائرة المعالجة السياسية والإدارية”.
واعتبر أن السلطة الحالية نجحت في “تفكيك كثير من أسباب الاحتقان التقليدي” عبر اعتماد مقاربة تقوم على التهدئة والانفتاح والحوار مع القوى السياسية والنقابية، وهو ما انعكس – بحسب تعبيره – على طبيعة العلاقة بين النظام والمعارضة.
وأشار النائب إلى أن البلاد شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً في مشاريع المياه والكهرباء، وتعزيزاً لبرامج الدعم الاجتماعي والتأمين الصحي، إضافة إلى ما وصفه بحضور “أكثر توازناً وهدوءاً” للدبلوماسية الموريتانية.
ورأى صهيب أن تراجع زخم الاحتجاجات المطلبية يعود إلى صعوبة إقناع الشارع بوجود “انسداد سياسي أو انهيار شامل في الخدمات”، معتبراً أن التحركات السياسية الحالية ترتبط أكثر بالتموضع استعداداً للحوار السياسي المرتقب وإعادة ترتيب المشهد السياسي.