مجلس الوزراء يصادق على ميزانية 2026 المعدلة ويمول مشروعاً ضخماً لكهربة 170 تجمعاً ريفياً

صادق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الخميس برئاسة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، على حزمة من مشاريع القوانين والقرارات التنموية الهامة؛ تصدرها مشروع قانون المالية المعدل لعام 2026، وتمويل مشروع استراتيجي لتعميم الكهرباء في الأرياف المعزولة، إلى جانب تقييم موسم الحج المنصرم والمصادقة على تعيينات خصوصية.

 

كما صادق المجلس على اتفاقيتي تمويل مبرمتين مع البنك الإسلامي للتنمية بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 69.5 مليون دولار أمريكي (ما يناهز 2.36 مليار أوقية جديدة)، وذلك لإطلاق مشروع موسع لكهربة المناطق الريفية المعزولة.

 

ويسعى المشروع إلى ضمان وصول عادل ومستدام للكهرباء بأسعار مناسبة لـ 170 تجمعاً سكنياً تتوزع على 7 ولايات هي: (الحوض الشرقي، الحوض الغربي، لعصابه، لبراكنه، تكانت، آدرار، وإنشيري). ويأتي هذا التحرك ضمن الرؤية الحكومية الرامية لرفع نسبة التغطية الكهربائية الشاملة في البلاد من 55% (المسجلة عام 2024) لتصل إلى 100% بحلول عام 2030.

 

وسيتم تنفيذ المشروع عبر ثلاثة حلول فنية:

_ 85 شبكة كهربائية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية (بقدرة إجمالية تبلغ 8 ميغاوات).

_ ربط 36 تجمعاً سكنياً بشبكة مشروع (RIMDIR MOUDON).

_ تجهيز 20 تجمعاً بأنظمة طاقة شمسية منزلية.

 

ويتضمن المشروع شقاً تنموياً يدعم الأنشطة الإنتاجية للمجتمعات المحلية، من خلال تشغيل 126 مضخة مياه، وتركيب 10 منصات متعددة الوظائف تسيرها تعاونيات نسوية.

 

وتتوزع هيكلة تمويل المشروع على قرضين من البنك الإسلامي للتنمية (الأول بقيمة 25.35 مليون دولار يسدد على 20 سنة، والثاني قرض ميسر بقيمة 33.93 مليون دولار يسدد على 25 سنة)، بالإضافة إلى مساهمة من الميزانية العامة للدولة بقيمة 10.22 مليون دولار.

 

وفي سياق الدعم الاجتماعي، أقر المجلس مشروع قانون يوافق على اتفاقية قرض بقيمة 15 مليون دولار أمريكي (نحو 598 مليون أوقية جديدة) موقعة مع صندوق الأوبك للتنمية الدولية في فيينا.

 

ويوجه هذا القرض لتمويل “برنامج القدرة على الصمود وشبكات الأمان الاجتماعي الإنتاجية”، ويهدف إلى تطوير منظومة الحماية الاجتماعية لمساعدة الأسر الأكثر فقراً وهشاشة، بما يشمل المجتمعات المستضيفة واللاجئين، وتأمين استجابة سريعة وفعالة للأزمات الطارئة.

 

واستجابةً للمتغيرات الاقتصادية المتسارعة، ناقش المجلس وصادق على مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2026، ويهدف هذا التعديل الميزانوي إلى ملاءمة الخطط المالية للدولة مع السياق الاقتصادي الدولي الراهن الذي يتأثر بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاطر تباطؤ التجارة العالمية، بهدف تحصين الاقتصاد الوطني، وحماية استدامة المالية العامة، ودعم الفئات الهشة.

 

وفي شق آخر، استمع المجلس إلى بيان حول حصيلة موسم الحج للعام الهجري المنصرم 1447 هـ (2026 م)، واستشراف الموسم القادم 1448 هـ (2027 م). وركز البيان على النجاحات التي تحققت بفضل التحول الرقمي في الإجراءات، والتحليل المالي للعملية، فضلاً عن تحديد العوائق اللوجستية بهدف تلافيها تماشياً مع المعايير الجديدة التي أعلنتها السلطات السعودية للموسم المقبل.

 

وفي ختام جلسته، أقر مجلس الوزراء إجراءين خصوصيين بوزارة الوظيفة العمومية والعمل قضيا بتبادل المهام التالية:

_ تعيين فاطمة بنت يومه (مديرة الحيطة الاجتماعية والهجرة سابقاً) في منصب مفتشة مكلفة بالعمل بالمفتشية الداخلية للوزارة.

_ تعيين حميدو كونتي (المفتش المكلف بالعمل سابقاً) مديراً للحيطة الاجتماعية والهجرة بالإدارة المركزية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى