ولد بوحبيني: التقارب بين الدولة واتحاد أرباب العمل يصبح إشكالياً عندما يتحول إلى تداخل في الأدوار

قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان السابق محمد سالم ولد بوحبيني، إن القرب بين السلطة السياسية ورئيس اتحاد أرباب العمل، الذي أثار نقاشاً واسعاً في الأيام الأخيرة، لا يُعد في حد ذاته أمراً غير طبيعي، مشيراً إلى أن الحوار بين الدولة والقطاع الخاص يُعتبر في العديد من الدول عاملاً مهماً لتشجيع الاستثمار وتعزيز التنسيق الاقتصادي.
وأوضح الكاتب أن هذا التقارب يصبح إشكالياً عندما يتحول إلى تداخل في الأدوار، بحيث لا يظل اتحاد أرباب العمل مستقلاً في تمثيل مصالح القطاع الخاص، بل يبدو وكأنه امتداد للسياسات العمومية.
وأضاف أن العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص تقوم، بطبيعتها، على ما وصفه بـ“التوتر البنّاء”، الذي يتيح طرح المطالب وانتقاد بعض التوجهات والدخول في مفاوضات لتحسين بيئة الأعمال، معتبراً أن هذا التباين لا يعني المواجهة بل يعكس توازناً وظيفياً ضرورياً.
وأشار إلى أن الإشكال يبرز عندما تتحول العلاقة إلى ما يشبه “التواطؤ”، بما يؤدي إلى طمس الحدود بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة، ويضعف متطلبات الشفافية، وهو ما قد يؤثر سلباً على التوازن المؤسسي.