معاناة الداخل… حين تتحول الحياة إلى اختبار يومي
أبي بكر سيدن الوداني

في مقاطعة تمبدغة، لا تبدو الأزمات طارئة أو عابرة، بل واقعًا متكررًا يثقل كاهل السكان عامًا بعد عام. أزمة الماء التي تحرم البيوت من أبسط مقومات الحياة، وانقطاع الكهرباء الذي يحوّل الليل إلى معاناة مضاعفة، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة، كلها عوامل تجعل من الصيف فصلًا قاسيًا لا يُحتمل.
ومع تفاقم أزمة البنزين، تتعطل حركة الناس، وتتوقف مصالحهم، ويزداد الشعور بالعجز أمام واقع لا يرحم. المواطن هنا لا يبحث عن رفاهية، بل عن حقه الطبيعي في العيش الكريم؛ ماءٌ يشربه، وكهرباء تقيه لهيب الحر، وخدمات تحفظ له كرامته.
إنها ليست مجرد أزمات خدمات، بل قصة صمود يومي يخوضها المواطن في صمت. لكن إلى متى يستمر هذا الصمت؟ وإلى متى تبقى مناطق الداخل خارج أولويات الحلول الجذرية؟