بيرام ولد اعبيد: دولة القانون تقوم على المواطنة والكفاءة لا المحاصصة المجتمعية

قال النائب البرلماني ورئيس حركة «إيرا» الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن قيام دولة القانون يقتضي عدم اعتماد المحاصصة المجتمعية في توزيع المسؤوليات العامة، مؤكدا أن مؤسسات الدولة ينبغي أن تقوم على المواطنة والكفاءة والاستحقاق، لا على تقاسم المناصب بين المكونات الاجتماعية.
وأوضح ولد اعبيد، في بيان أصدره تعليقا على وثيقة وقعتها نحو 250 شخصية موريتانية تطالب بمراجعة الدستور والاعتراف بمكونة الحراطين، أن هناك فرقا بين السياسات العمومية الرامية إلى معالجة اختلالات تاريخية مثبتة، وبين إنشاء نظام مؤسسي دائم لتوزيع وظائف الدولة ومواردها على أساس الانتماء المجتمعي.
وأضاف أن الولوج إلى الوظيفة العمومية والقضاء والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والسلك الدبلوماسي وسائر المسؤوليات العامة يجب أن يكون مكفولا بالقانون، وأن يخضع لمعايير الكفاءة والاستحقاق وآليات شفافة لمكافحة التمييز، بدلا من تحديد حصص لكل مكون داخل أجهزة الدولة.
واعتبر أن الجمهورية مطالبة بالتعامل مع المواطنين بصفتهم الفردية، لا باعتبارهم ممثلين لمجموعاتهم الاجتماعية، محذرا من أن تنظيم السلطة على أساس مجتمعي قد يؤدي إلى تكريس الانقسامات، في حين تهدف سياسات معالجة الاختلالات إلى تحقيق مساواة فعلية بين المواطنين.
وأكد ولد اعبيد ضرورة معالجة المظالم التاريخية التي تعرض لها الحراطين، من خلال سياسات عمومية تضمن تكافؤ الفرص وتعزز المواطنة المشتركة، دون تحويل الدولة إلى إطار لتقاسم المناصب والموارد بين المكونات.
وشدد على أن العدالة ينبغي أن تكون عاملا للوحدة، وأن تندرج مكافحة العبودية ومخلفاتها ضمن مشروع وطني يضمن الحقوق لجميع المواطنين، ويتيح لكل فرد مستقبلا لا تحدده أصوله أو انتماؤه الاجتماعي.
ويأتي بيان ولد اعبيد عقب توقيع نحو 250 شخصية موريتانية، الاثنين، وثيقة تدعو إلى مراجعة الدستور للاعتراف بجميع المكونات الوطنية، ومن بينها مكونة الحراطين، والتأكيد على حقوقها السياسية والاقتصادية والثقافية.
وضمت قائمة الموقعين سياسيين وأطرا ونشطاء وباحثين ومهندسين، من بينهم رئيس حزب «الرك» والوزير السابق عمر ولد يالي.