زيارة غزواني إلى قطر.. رسائل الوفاء ورد الاعتبار

منذ وصول فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة وفلسفته في الحكم قائمة على معالجة الاختلالات الناجمة عن عشرية الأزمات والتأزيم، وتطييب خواطر من اكتووا بظلم وتجاوزات تلك الحقبة الزمنية الصدامية،
لقد وفق الرئيس في القضاء على آثار الكثير من تلك الجراحات واستقبل المتضررين وأصحاب المظالم، ورد الحقوق لأصحابها، كما رد الإعتبار والكرامة للدولة الموريتانية أولا، ولمن ظلموا باسم الدولة ثانيا.
زيارة الرئيس لدولة قطر في هذه الظروف الإنسانية، لها دلالات أخلاقية عظيمة، تجسد نبل الأخلاق وجسامة المسؤولية،
فكثير من دول العالم اكتفت بإيفاد مسؤولين حكوميين وديبلوماسيين لتقديم العزاء في وفاة أمير قطر الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وقد كان بإمكان الرئيس غزواني أن يفعل مثل ذلك، لكنه أثر التوجه إلى الدوحة لتقديم العزاء للقيادة والشعب القطريين، لأن قطع حكام العشرية للعلاقات الديبلوماسية مع قطر ترك خلفه الكثير من الجفاء الرسمي والشعبي، وهو ما عمل الرئيس على إنهائه بشكل رسمي بإعادة المياه إلى مجاريها، لكن زيارة اليوم ستكون لها تداعيات شعبية كبيرة تتجاوز الامتنان الحكومي القطري إلى الاحتفاء الشعبي.
فهي إذن زيارة بالغة الأهمية لتوقيتها ورسائلها وسمو مقاصدها الإنسانية والأخلاقية.

 

فاطمة محمد ناجم ـ ناشطة سياسية

زر الذهاب إلى الأعلى