ولد بوحبيني: الحفاظ على القدرة الشرائية أولى من توسيع الدعم المباشر

قال نقيب المحامين الموريتانيين السابق، محمد سالم ولد بوحبيني، إنه يميل إلى إعطاء الأولوية للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين من خلال التخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات، مع الإبقاء على دعم موجه للفئات الأكثر احتياجاً.

وأوضح ولد بوحبيني، في تدوينة تناول فيها النقاش الذي أثاره الوزير الأول المختار ولد أجاي بشأن أنجع السبل لدعم المواطنين، أن ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج والتوزيع، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة أسعار السلع والخدمات ويؤثر على مختلف فئات المجتمع، خصوصاً ذوي الدخل المحدود.

وأضاف أن السياسات الاجتماعية، رغم أهميتها، ينبغي أن تكون جزءاً من رؤية اقتصادية أشمل تستهدف خلق الثروة وتوسيع فرص العمل وزيادة الدخل، معتبراً أن المجتمعات لا تتقدم عبر توسيع نطاق المساعدات فقط، بل من خلال تمكين المواطنين من الحصول على مصادر دخل مستدامة قائمة على العمل والإنتاج.

وأشار إلى أن الاعتماد على السلات الغذائية والدعم المباشر يظل مقاربة محدودة الأثر إذا لم تندمج ضمن استراتيجية تنموية أوسع تهدف إلى بناء اقتصاد منتج يخلق الثروة ويوسع قاعدة المستفيدين منها.

كما لفت إلى أن دعم أسعار المحروقات لا يقتصر أثره على فئات معينة أو على مالكي السيارات فقط، بل يمتد إلى مجمل النشاط الاقتصادي، ما يجعل الحفاظ على استقرار أسعار الطاقة عاملاً مهماً في الحد من ارتفاع تكاليف المعيشة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى