مشاركون في مسابقة أطباء القلب: الامتحان شهد أخطاء علمية وفوضى تنظيمية

عبّر عدد من المشاركين في امتحان اكتتاب أخصائيي أمراض القلب والشرايين، المنظم ضمن مسابقة وزارة الصحة لاكتتاب 100 أخصائي يوم 26 أبريل 2026، عن استيائهم مما وصفوه بـ”الاختلالات العلمية والتنظيمية” التي طبعت الامتحان.
وقال المشاركون إن أسئلة الامتحان تضمنت، بحسب تعبيرهم، أخطاء في الصياغة ومقترحات إجابة “لا تتماشى مع التوصيات الطبية الحديثة”، معتبرين أن بعض الحالات السريرية الواردة قد تحمل “مخاطر على المرضى” إذا تم اعتمادها كمرجع علمي.
وأضافوا أن جزءا من الأسئلة أُعد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكن اعتماد مراجع علمية “قديمة وغير محينة” انعكس – وفق تقديرهم – على نسبة معتبرة من مضمون الامتحان، ما أثار تساؤلات حول دقة المحتوى العلمي المعتمد.
وأشار المشاركون إلى أن الامتحان ركز بصورة لافتة على أمراض محددة، مثل التشوهات القلبية الخلقية والتهاب التامور المزمن، في مقابل غياب مواضيع مرتبطة بأمراض القلب الأكثر شيوعا في الممارسة اليومية.
وعلى الصعيد التنظيمي، تحدث المشاركون عن تأخر انطلاق الامتحان لساعات طويلة، إضافة إلى مشاكل تقنية متكررة شملت تعطل الأجهزة الإلكترونية وضعف شبكة الإنترنت ونفاد شحن بعض المعدات، وهو ما قالوا إنه خلق أجواء من الارتباك داخل القاعات.
وأكدوا أن هذه الظروف أثرت على تركيز المترشحين وعلى مبدأ تكافؤ الفرص، خصوصا في ظل المنافسة الكبيرة على المقاعد المتاحة، حيث تنافس عدة مترشحين على كل مقعد في تخصص يشهد نقصا في الكفاءات داخل البلاد.
واعتبر المشاركون أن ما حدث يفتح نقاشا أوسع حول آليات إعداد الامتحانات المهنية، ومدى جاهزية أدوات الذكاء الاصطناعي للمساهمة في اختبارات ترتبط بتقييم الكفاءات الطبية الوطنية.