ترامبية: فلسفة المبالغة في الشر خيارا وحيدا للعالم؟ / الدكتور محمد ولد احظانا

من سمع مصطلحات اترامب يستغرب مبالغاته في لغة التعالي بالنسبة له هو مثل: “الروعة” و “الدهشة، و”الامتياز”، و “-المهارة المطلقة”، و”البراعة” و”حماية النور”، و “قيادة النبل”…. بالنسبة لما يتعلق بصفات “الذات الترامبية”، التي يصفها هو نفسه وصفا فرعون موسى لتفوق ذاته: (( من أشد منا قوة؟”.
أما المصطلحات المتعلقة بغير “الذات الترامبية”، فهي: “السيؤون”، و””المتوحشون” و “المتخلفون”، و “الإرهابيون”، و “الوضعاء”.. إلى آخره.
هذه الحالة النفسية التعويضية الهشة الدالة على الضعف رغم غشاء القوة اللفظية التي تغلفها حسب علم النفس، حالة شاملة، و يمكن أن تدعى حالة التعويض السلبي بالمبالغة في كل شيء.
ملخص تشخيصها أن الإنسان لايقتصر على وصف الأشياء بما هي؛ بل بمضاعفتها سلبا لغيره، وإيجابا لنفسه، في القول والتصرف. و أسطع مثال عليها هو اترامب، الذي يمكن أن يطلق عليها بصدق..
فماهي مظاهرها في تصرف هذا الملك بلا مملكة؟
لدى اترامب فلسفة تقوم على اثني عشر مبذأ:
1- مبدأ “فرض السلام بالقوة” ومقتضاه فرض الخضوع بالقوة القاهرة.
2- مبدأ: “فرض القوة بمزيد من القوة”. وتطبيقه ماجرى في فلسطين وإيران.
3- مبدأ “مكافحة الحصار بمزيد من الحصار”. وتطبيقه كصار مضيق هرمز على حصار إيران له.
4- مبدأ “فرض الاحتلال بمزيد من الاحتلال”. كما هو مطبق في غزة وجنوب لبنان.
5- مبدأ “فرض الهيمنة بمزيد من الهيمنة” كما هو مطبق على. حلف شمال الأطلسي من آميركا..
7- مبدأ فرض الإذلال بمزيد من الإذلال”. كما هو مطبق من اترامب على حكام العرب.
8- مبدأ ” مكافحة التضخم بمزيد من التضخم”. كما هو مطبق على على آميركا وحلفائها، من اترامب طبعا.
9- مبدأ “مكافحة العزلة بمزيد من العزلة”. كما هو مطبق على العلاقة بين أروبا الغربية وآميركا.
10- مبدأ “مكافكة الكراهية بمزيد من أسباب الكراهية”. كما هو مطذق تجاه الشعوب العربية والمسلمة.
11- مبدأ “مكافحة سوء السمعة بمزيد من البحث عن النماذج القصوى لسوء السمعة. كما هو مطبق في تبني التجارب الوحشية الإسرائ.يلية تجاه الشعب الفلس.طيني واللبناني، وشعوب الشرق الأوسط.
12- عدم التحرج من المحرمات الدينية والاجتماعية والقانونية، بجعل مخالفتها قواعد سلوكية تدعو للزهو والفخر. كما هو مطبق في فضائح ابستين: الشيطان ذي القرنين.
هذه القلسلة تقوم على قاعدة الإشباع، بحيث يشبع صاحبها كل نموذج سيئ حتى يصبح عاديا؛ بل مألوفا. بل نموذجا يحتذى.
وهي فلسفة شيطانية أكاديمية عالية المستوى، تكرس الشر لذاته وتقوم بتطبيعه و تؤسس لديمومة وتطويره، وتبدع فيه إشباعا عبر آلية المبالغة.
في غمرة هذه النزعة الشريرة التي تجعل الشر المطلق خيارا وحيدا للبشرية؛ يسبح العالم اليوم، فإلى تذهب به هذه الإرادة أكثر مما ذهبت به الآن؟!!