دوامة يأس تغزو أشباح النصر/ النجاح بنت محمذفال

ياس دامغ يخترق شعور المواطن العربي موزع بين اللا خوف واللا نصر في الصراع الحالي بين أمريكا كقوة عظمى متجبرة تريد أن تفرض أجندتها على المنطقة سواء من خلال دعمها للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين أو من خلال مسعاها للتحكم مستوى التسلح لإيران في حين هي لا تتحكم في دول اخرى في العالم
ويَتعزز الشعور باليأس على اعتبار ان أمريكا لا تحارب انطلاقا من أرضها وإنما تجعل من المنطقة العربية ساحة للصراع …
أمر لا تختلف فيه عن إيران التي لم تفرط يوما في نصيبها من جعل المنطقة العربية ساحة لعدة ” كوكتيلات “من الصراعات لا اول لها ولا آخر فكان الحشد الشعبي وفيلق بدر وغيرهم من الأثافي التي نصبت عليها منصات للقتل والتشريد ؛ التي راحت إثرها دول في خبر كان !
هل كل ماهو مطلوب من المواطن العربي ان ينتصر لأي من الجلادين وعليه إذا والحال هذه ان يعتبر ان القواعد الاجنبية الروسية
التي شردت السوريين هي من أجل المقاومة وان السفاحين بشار وقاسم سوء الإيمان “مقاومة ”
وأنهم “ضربوا إسرائيل من جهة الجولان السوري وحرروا الجولان السوري ومن ثم انطلقوا تحت وقع ضربات طائرات سوخوي للكفاح من اجل تحرير فلسطين ”
وكن هذاكله نصرا مؤزرا ورحمة من رب العالمين أما غيرهم وهم طبعا الانظمة العربية المتخلية عن المشروع التحرري
و القابعة في مرابض مطاعمها وصناع حلواها فهؤلاء عملاء لديهم قواعد امريكية .ولكي تنجو من سخط المحللين أصحاب نزعة “المقاومة “عليك إذا إطلاق شعار ولو انه تافه مؤداه أن القواعد الاجنبية الروسية مقاومة وان القواعد الامريكية في الخليج عمالة مطلقة وإلا فلاغفران إذا قلت أن كل القواعد الاجنبية في المنطقة إنما هي لتوسيع دائرة الخطر على المنطقة العربية
وحتى إذا طلبت الغفران واعترفت بأن استقدام هذه القواعد كان من أجل رفع الحرج عن الدول التي تعرضت للتهديد من قبل نظام الشهيد صدام حسين ؛ وأن ذلك النظام تمت مواجهته بما يقارب 72 دولة وأن الرئيس الشهيد تم شنقه يوم الاضحى في تحد لمشاعر من استقدموا تلك القواعد قبل غيرهم لأن ذلك كان رسالة لهم وعوها جيدا لكنهم تغافلوا عنها مضمون الرسالة يقول لستم من قام بالأعمال العسكرية نحن قمنا بذلك لمصلحة الصهاينة وإيران معا وهذه الرسالة تحدث عنها الرئيس الأسبق محمد خاتمي في مقابلة مع الجزيرة حين قال نحن نسقنا مع أمريكا في العراق وأفغانستان
وكان آية الله السيستاني الذراع الأيمن للاحتلال الأمريكي للعراق ! بمنطق “المقاومة ” انت في بحر هلاك إن قلت إن السيستاني كان يمارس دعم الاحتلال ! تأدب إذا لانك في محراب المقاومة وابحث عن رنين افضل لتقل مثلا إنه كان ينسق من أجل ان تظل القوات الغازية في أمان..
وويل لك ثم ويل إن وصفته بالعمالة لأمريكا حاشاه أو حاشاها
اما ان تذكر بان الصراع الحالي صراع دولي متعدد الاقطاب الخاسر الاول فيه هم من تدور المعركة على أرضهم دون اي راي منهم حتى مجرد رأي !
فدولة إيران لا تخسر لأنها قررت المواجهة مع القوى العظمى ولها في ذلك حلفائها الذين دججوها بالسلاح
ولها مساعيها في صيانة مكاسبها التنموية والتوسعية التي بموجبها تزاحم إسرائيل
لا تقل هذا لأنه ليس رايا ولا تصورا إنه ذنب لا يغتفر
وعليك إذا ان تكافح من أجل تصور أملته عليك عدة معطيات وهو
أن الدول العربية كلها مدعوة للاستغناء عن القواعد الامريكية وغيرها من القواعد الاجنبية والانصراف نحو توجه جديد يضمن أمن المنطقة العربية واستقرارها مايزال الوقت مناسب لإنجازه
وهو العمل الوحدوي العربي على جميع المستويات والعودة إلى سياسة عدم الانحياز في القرن العشرين كما عادت الدول العظمى إلى واقع الإمبراطوريات في القرن التاسع
وإلا فإن السؤال المطروح هو من المتصرفي هذا الصراع هل الأرض التي تدور الحرب عليها له امل ولو شبح امل في اي نصرفي هذه الحرب أم أنها هي الخاسر الأكبر .

زر الذهاب إلى الأعلى