الــوكالــة الــموريتانية للــسلامة الـصحية للأغــذية حصيلة مليئة بالأرقام، لكن لا أثر على أرض الواقع

حصيلة الوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية مليئة بالأرقام، لكنها خالية من الأثر.
تفتيش بالآلاف في البقالات، مقابل غياب شبه تام عن المصانع حيث يبدأ الخطر الحقيقي.
34 دورة تكوينية… لمن؟ وبأي كادر، في حين لم يُجرَ أي اكتتاب منذ إنشاء الوكالة؟
حديث عن الذكاء الاصطناعي والرقمنة، بينما المواطن لا يجد غذاءً مطابقًا للمعايير.
لم نرَ أي معايير غذائية جديدة أو مُحدَّثة، رغم أن وضعها من صميم مهام الوكالة.
غياب كامل لرقابة الأغذية الموجهة للحيوان (الأعلاف)، مع أن آثارها تنتقل مباشرة إلى صحة الإنسان.
لا ذكر لرقابة الموانئ والمطارات والحدود، وهي خط الدفاع الأول عن الصحة العمومية.
ولا أي كلمة عن نسب عدم المطابقة، الإتلاف، الإغلاق، أو حالات التسمم الغذائي في المستشفيات.
وكمتخصص في السلامة الصحية للأغذية، وبعد ثلاث سنوات على إنشاء الوكالة، كان من الطبيعي أن يكون مختبرها معتمدًا وفق مواصفة ISO 17025، وأن تمتلك الوكالة اعتماد ISO 17020 الخاص بالتفتيش.
فإذا كانت هذه الاعتمادات غير موجودة إلى اليوم، فبأي مرجعية تقنية تُبنى نتائج التحاليل وقرارات التفتيش؟
محمد الحسن بلول