“لو كانت الضرائب بلا مقابل… فأين تذهب؟” تدوينة ولد اجاي تشعل نقاشًا واسعًا

“لو كان عدم دفع الضرائب هو الحل، لكنا في مصاف الدول المتقدمة”…
بهذه العبارة المختصرة فجّر الوزير الأول المختار ولد اجاي نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل، بعدما دافع مجددًا عن السياسة الضريبية للدولة، مؤكدًا أن الضرائب ليست عبئًا عبثيًا، بل ركيزة أساسية لتمويل التنمية والخدمات.
الوزير الأول شدد على أن ما أُثير حول “زيادة جمركة الهواتف” غير دقيق، موضحًا أن الأمر لا يتجاوز إجراءات تقنية لضمان التحصيل، وأن موريتانيا لا تشذ عن بقية دول العالم في هذا المجال. كما برّر فرض ضريبة على التحويلات المالية، معتبرًا أن البلاد تأخرت أصلًا في اعتمادها، وأن نسبتها تبقى الأدنى إقليميًا ولا تشمل التحويلات الصغيرة.
لكن ما إن نُشرت التدوينة حتى انقسمت الآراء…
🔹 مؤيدون رأوا في كلام الوزير منطق الدولة الحديثة، حيث الضرائب تموّل التعليم والصحة والأمن والبنية التحتية، وتُعد أداة لتوزيع الثروة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
🔹 منتقدون تساءلوا بلهجة حادة: إذا كانت الضرائب ضرورية، فأين أثرها؟ لماذا لا يلمس المواطن تحسنًا في الطرق، ولا في المستشفيات، ولا في المدارس؟ ولماذا يدفع المواطن الضريبة ثم يضطر للعلاج والدراسة في القطاع الخاص؟
🔹 مطالبون بالإصلاح دعوا إلى نظام ضريبي أكثر عدالة، يبدأ بإعفاء الفئات الضعيفة، ويفرض ضرائب تصاعدية على ملاك العقارات والأراضي غير المبنية، بدل تحميل العبء للفقراء عبر ارتفاع الأسعار.
بين من يقول إن “الضرائب ضرورة” ومن يردّ بـ“نحن ندفع ولا نرى المقابل”، يبقى السؤال معلقًا:
هل المشكلة في فرض الضرائب… أم في كيفية توزيعها وإنفاقها؟
نقاش مفتوح، وغضب مكتوم، وانتظار طويل لواقع يطابق الأرقام.