من رحلة تجميل إلى مأساة إنسانية: كندية تفقد أطرافها بعد عملية خارج البلاد

تحوّل حلم نيكول غريغوروف، البالغة من العمر 52 عاماً، في تحسين مظهرها الجسدي إلى تجربة مأساوية غيّرت حياتها إلى الأبد، بعدما فقدت أجزاءً من يديها وقدميها إثر إصابتها بتسمم دموي حاد عقب عملية تجميل أجرتها خارج وطنها.
وغريغوروف، وهي أم لأربعة أبناء وتنحدر من مدينة نياجرا فولز الكندية، كانت قد سافرت في سبتمبر الماضي إلى كوستاريكا لإجراء عملية تجميل شاملة تُعرف بـ«تجميل ما بعد الأمومة»، شملت شدّ البطن ورفع الثدي. غير أن حالتها الصحية سرعان ما تدهورت بعد الجراحة، حيث بدأت تعاني آلاماً شديدة وارتفاعاً حاداً في درجة الحرارة، قبل أن تفقد قدرتها على الحركة وتُنقل على وجه السرعة إلى المستشفى.
وأفاد الأطباء هناك بإصابتها بتسمم دموي خطير، وهو اضطراب ناتج عن عدوى شديدة قد يؤدي إلى فشل الأعضاء الحيوية ويُعد من الحالات المهددة للحياة. ووفقاً لغريغوروف، فقد أُبلغت عائلتها بأن احتمال نجاتها لا يتجاوز 5 في المئة، ما دفع أبناءها إلى السفر إليها لتوديعها، اعتقاداً منهم أنها لن تنجو.
ودخلت السيدة الكندية في غيبوبة استمرت ثلاثة أسابيع، ترافقت مع فشل في عدة أعضاء وإصابتها بأزمة قلبية، واضطرت خلالها للبقاء على أجهزة الإنعاش، بينما أكد الفريق الطبي أن الدماغ كان العضو الوحيد الذي نجا من التأثر المباشر.
وبسبب المضاعفات الخطيرة، خضعت غريغوروف لنحو 20 عملية بتر شملت أصابع يديها وقدميها نتيجة الإصابة بالغرغرينا. واليوم، تحاول التأقلم مع واقعها الجديد دون أطراف، مشيرة إلى أن أبسط تفاصيل الحياة اليومية أصبحت تحدياً كبيراً يتطلب منها جهداً نفسياً وجسدياً مضاعفاً.