نقابة: إجراءات “اكنام” الأخيرة غير مقبولة ونحمل إدارة الصندوق مسؤولية تداعياتها

أصدرت النقابة الحرة للمعلمين الموريتانيين(SLEM)، بيانا عبرت فيه عن قلقها البالغ من الإجراءات الأخيرة التي بدأ الصندوق الوطني للتأمين الصحي(اكنام) بتطبيقها، معتبرة أنها إجراءات غير مقبولة جملةً وتفصيلًا، محملة إدارة الصندوق كامل المسؤولية عن تداعياتها الاجتماعية والإنسانية.

وفيما يلي نص البيان:

بيان

تابعنا في النقابة الحرة للمعلمين الموريتانيين- SLEM بقلق بالغ الإجراءات الأخيرة التي بدأث الصندوق الوطني للتأمين الصحي(اكنام) بتطبيقها، وما أثارته من ردود فعل الموظفين الذين عبروا عن استياء شديد بما أضافته الإجراءات من تعقيد جديد يضاف إلى ما كانت تتسم به خدمات الصندوق من ضعف وهشاشة.

إن الصندوق الوطني للتأمين الصحي، الذي يقتطع اقتطاعًا إجباريًا من رواتب جميع الموظفين، مقابل ما يُفترض أنها خدمة تضامنية تحفظ كرامة المؤمنين صحيًا، بات اليوم عنوانًا لمعاناة يومية، وخدمات هزيلة لا تُنال إلا بعد عناءٍ مذلّ وأذى متكرر، وإجراءات تُفرغ التأمين الصحي من مضمونه الإنساني والاجتماعي.

وإننا إذ نتابع بقلق بالغ الإجراءات الجديدة التي أقرّها الصندوق، نعتبرها نكسة خطيرة تمسّ مباشرة حقوق الموظفين، وتستهدف بالدرجة الأولى أصحاب الدخل المحدود، وتناقض أبسط مبادئ العدالة الاجتماعية والتكافل.

إننا في النقابة الحرة للمعلمين الموريتانيين-SLEM- في ظل استحداث هذه الإجراءات- نندد بشدة بما يلي:

– اعتماد خدمة الدفع المسبق، في خطوة مجحفة تنقل عبء التمويل من مؤسسة التأمين إلى جيوب الموظفين، وتُقصي عمليًا غير القادرين عن حقهم في العلاج.
– إلغاء خدمة الدافع الثالث، التي كانت تشكل متنفسًا حقيقيًا لآلاف الموظفين ذوي الدخل المحدود، وتحميهم من الاستدانة أو التخلي عن العلاج.

– فرض إجراءات بيروقراطية معقدة ومهينة، وعلى رأسها نظام البصمة، بما يحوله من أداة تنظيم إلى وسيلة تضييق وتعطيل ومعاقبة جماعية.

– تعقيد إجراءات تأمين الوالدين، مقرونًا بـ الرفع غير المبرر لنسبة الاقتطاع، في استخفاف صارخ بحق الموظف في رعاية والديه، وضرب لقيم البرّ والتكافل الأسري.

إن هذه الإجراءات غير مقبولة جملةً وتفصيلًا، ونحمّل إدارة الصندوق كامل المسؤولية عن تداعياتها الاجتماعية والإنسانية، وما قد تسببه من احتقان مشروع في صفوف الموظفين، والمعلمين منهم بشكل أخص، والذين يمثلون النسبة الأكبر من الموظفين.
___
أمانة الإعلام والنشر

نواكشوط؛ 23 رجب 1447ه‍
الموافق:13 يناير 2026م

زر الذهاب إلى الأعلى