اقتصاد المقايضة ومحدودية التمويل/ حم أحميتي فال

من بين الاختلالات البنيوية البارزة في المجالين المالي والاقتصادي، اعتمادُ غالبيةِ المؤسسات المالية، سواء كانت مصارف أو غيرها، على ما يمكن تسميته بـ نظرية “اقتصاد المقايضة”، وهي نمطية تجارية بدائية تقوم على بيع الخدمة المالية بدل كسب ثقة العميل.

وينطلق هذا السلوك من واقع ارتفاع حجم البطالة والفراغ الذي تعيشه بلادنا، إضافة إلى محدودية التمويلات المقدَّمة من طرف هذه البنوك، وهو ما يظل عائقًا كبيرًا أمام تحقيق الشمول المالي، واستهداف الخزان الجماهيري في الأعماق، وابتكار طرق حديثة تُنعش التجارة والأسواق المحلية من حيث النوعية (سوق المواشي، السيارات، الموانئ، المزارع، طرق المواصلات، وغيرها).

ويُشكّل هذا الواقع عاملًا تجاريًا واستعطافيًا لهذه المؤسسات، وهو ما نشاهده في كل مرة في ثوب جوائز تشجيعية بملايين الأوقية، وبنفس نمطية التسويق القائمة على الدخول في السحب.

فهذا البنك وغيره ممن يرفعون شعار المعاملات المالية الإسلامية، عليه أن يُطابق هذه التعاملات مع مبادئ التمويل الإسلامي؛ إذ إن الجوائز التشجيعية لها شروط حتى تكون موافقة للشرع، وعند انعدامها تتحول إلى ميسر وقمار. كما أن لذلك انعكاساتٍ لاحقة على السياسات المالية والائتمانية للبنك

زر الذهاب إلى الأعلى