عادات تزيد من خطر الوفاة المبكرة

على الرغم من أن اتباع العادات الصحية يمكن أن يحسن صحتنا وحياتنا، فإن تطوير عادات غير صحية قد ينقص من عمرنا سنوات. وقد يكون التدخين والإفراط في شرب الكحول وإهمال روتين التأمل الذي يقلل من التوتر من بين العادات غير الصحية الأولى التي تتبادر إلى الذهن، ولكن الأنشطة اليومية الأخرى التي قد تبدو غير ضارة للوهلة الأولى يمكن أن تسبب ضررًا أكبر لصحتك مما قد تعتقد.

وفي تقريرها، الذي نشره موقع “هيلث دايجست ” الأميركي، قالت الكاتبة إيرين ماري، إنه تم توثيق المخاطر الصحية المهددة للحياة المرتبطة بالحرمان من النوم، لذلك من المنطقي أن نفكر في أنه كلما زاد عدد ساعات النوم كان ذلك أفضل عندما يتعلق الأمر بمدة النوم.

ومع ذلك، وجدت نتائج دراسة نشرت عام 2018 في مجلة القلب الأوروبية أن الحصول على أكثر من 8 ساعات من النوم يوميًا كان مرتبطًا بزيادة خطر الوفاة والأمراض القلبية، بما في ذلك النوبات القلبية غير المميتة والسكتة الدماغية وقصور القلب.

وبحسب الكاتبة أن الدراسة وجدت أن الأشخاص الذين ينامون أكثر من 6 ساعات ليلًا ولكنهم يأخذون قيلولة أثناء النهار معرضون أيضًا لخطر هذه النتائج السلبية. ووجدت أن ساعات النوم المثالية التي تشكل أقل المخاطر الصحية تتراوح ما بين 6 و 8 ساعات. لكن الحصول على الكثير من النوم ليس العادة الوحيدة المتعلقة بالنوم والتي يمكن أن تقصر من عمرنا.

ليس لديك وقت نوم ثابت

وفق الكاتبة؛ بيّنت دراسة نشرت عام 2023 في مجلة “سليب” أن عدم التزام الشخص بوقت نوم واستيقاظ ثابت قد يكون مؤشرًا أكبر لخطر الوفاة المبكرة. وكشفت بيانات الصحة من بنك المملكة المتحدة للبيولوجيا التي تم جمعها من أكثر من 60 ألف و900 مشارك أن النوم غير المنتظم كان مرتبطًا بخطر أكبر للوفاة لأي سبب بالإضافة إلى الوفاة بسبب السرطان وأسباب القلب والأيض.

ومع ذلك، وجد أن الأشخاص الذين التزموا بأنماط نوم أكثر انتظامًا كانوا أقل عرضة للوفاة لأي سبب بنسبة 20% إلى 48%، وأقل عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 16% إلى 39%، وأقل عرضة للوفاة بسبب أسباب القلب والأيض بنسبة 22% إلى 57% مقارنة بالمشاركين الذين لديهم أنماط نوم أقل انتظامًا. وأظهرت نتائج الدراسة أيضًا أن مقاييس انتظام النوم تشير إلى خطر الوفاة المبكرة أكثر من مدة النوم.

ومع ذلك، بالنسبة لبعضنا، فإن جداول عملنا تجعل الحفاظ على نمط نوم منتظم أمرًا صعبًا، مثل العاملين في نوبات الليل الذين قد يكافحون من أجل موازنة إيقاعهم اليومي. وأصدرت مؤسسة النوم الوطنية بيانًا إجماعيًا في عام 2023 نُشر في مجلة “سليب هيلث” يؤكد على أهمية انتظام النوم ولكنه أوضح كيف أن تقييد أنفسنا بساعة إلى ساعتين من النوم التعويضي في الأيام التي نأخذ فيها إجازة من العمل قد يفيد صحتنا.

قضاء معظم اليوم جالسًا

وذكرت الكاتبة أنه وفقًا لبحث أجري عام 2018 ونُشر في مجلة جمعية القلب الأميركية، فإن أكثر من 80% من الوظائف في الولايات المتحدة تقتضي الجلوس لأغلب اليوم. ونتيجة لذلك، تُظهر الأبحاث أن هؤلاء الأفراد أكثر عرضة للوفاة المبكرة لأسباب قلبية وعائية وأيضية.

وفي دراسة أخرى نشرت عام 2024 في مجلة جمعية القلب الأميركية، تبين أنه كلما زاد إجمالي الوقت الذي تقضيه النساء الأكبر سنًا في الجلوس، زاد خطر الوفاة لأي سبب والوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وبشكل أكثر تحديدًا، كانت النساء الأكبر سنًا اللاتي تجاوز إجمالي وقت جلوسهن 11.6 ساعة يوميًا أكثر عرضة للوفاة لأي سبب بنسبة 57% وأكثر عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 78%  مقارنة بالنساء اللاتي يجلسن لأقل من 9.3 ساعات في اليوم.

المضدر: الجزيرة

زر الذهاب إلى الأعلى