انطلاق الاجتماع الـ63 للاتحادات العربية في عمّان بدعوات لتعزيز التكامل الاقتصادي والاستثمارات المشتركة

انطلقت اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بالعاصمة الأردنية عمّان، أعمال الاجتماع الدوري الثالث والستين للاتحادات العربية النوعية المتخصصة العاملة في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، بمشاركة رؤساء وممثلي الاتحادات العربية والمديرين العامين للشركات العربية المشتركة.
ويُعقد الاجتماع برئاسة الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، السفير محمدي أحمد الني، وتحت رعاية وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، يعرب فالح القضاة، وبمشاركة رئيسة الدورة الثالثة والستين، ريم الريموني.
وأكد المشاركون أهمية تسريع خطوات التكامل الاقتصادي العربي، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، والانتقال من طرح المبادرات والتوصيات إلى تنفيذ مشروعات اقتصادية تحقق نتائج ملموسة، في ظل التحولات التي تشهدها التجارة العالمية وسلاسل التوريد.
واستعرض الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، محمدي أحمد الني، الإصلاحات التي شهدتها الأمانة العامة للمجلس، مشيرًا إلى اعتماد خطة تنفيذية للفترة من 2025 إلى 2029، تستهدف تعزيز التكامل الاقتصادي وتطوير آليات العمل المشترك.
وأوضح أن الإصلاحات شملت وضع معايير لتنظيم عمل الاتحادات العربية المتخصصة، وإدراج اشتراكاتها ضمن موازنة المجلس منذ عام 2022، إلى جانب تطبيق نظام تخطيط موارد المؤسسات مطلع عام 2026.
من جانبه، أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، يعرب فالح القضاة، في كلمة ألقتها نيابة عنه الأمينة العامة للوزارة رانيا الزعبي، أن التكامل الاقتصادي العربي أصبح ضرورة استراتيجية، داعيًا إلى استثمار الموارد والإمكانات البشرية والاقتصادية المتاحة في المنطقة.
وشدد الوزير على أهمية تحويل التوصيات إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ، وبناء قاعدة اقتصادية عربية أكثر تنافسية، وتعزيز مشاركة المنتجات العربية في سلاسل القيمة الإقليمية.
وفي سياق متصل، كشف المدير العام للشركة العربية للتعدين، خلال كلمة ألقاها نيابة عن الشركات العربية المشتركة، أن موجودات واستثمارات الشركة تجاوزت ملياري دولار، من خلال محفظة استثمارية تشمل عددًا من الدول العربية، من بينها موريتانيا والأردن والسعودية وتونس والإمارات.
وأشار إلى أن استثمارات الشركة تشمل مساهمات في الشركة الوطنية للمناجم بموريتانيا، وشركة البوتاس العربية بالأردن، وشركة معادن بالسعودية، إلى جانب مشروعات صناعية وتعدينية أخرى.
كما أعلن عن مشروعات جديدة قيد التطوير، من بينها مشروع لإنتاج السيليكا والأسمدة شرقي الأردن، وتأسيس شركة تابعة في السعودية للتنقيب عن النحاس والذهب والفضة.
وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية تعزيز دور الشركات العربية المشتركة في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع مجالات التعاون والاستثمار، والاستفادة من التحول الرقمي في تطوير الاقتصادات العربية.