بين الإشادة والانتقاد.. مؤتمر الغزواني يشعل نقاشا واسعا على فيسبوك

أثار المؤتمر الصحفي للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تفاعلا واسعا على موقع فيسبوك، حيث انقسمت الآراء بين إشادة بصراحته وانفتاحه على الأسئلة، وانتقادات اعتبرت أن اللقاء لم يتناول بعض الملفات الملحة.

على الجانب المؤيد، أشاد عدد من الوزراء بالمؤتمر، إذ وصفه الوزير الأول المختار ولد أجاي بأنه ناجح وحمل إجابات واضحة على أبرز قضايا الرأي العام، فيما اعتبر وزير الثقافة الحسين ولد مدو أن الرئيس أظهر إلماما واسعا بالملفات الوطنية ووضوحا في الرؤية، ورأى وزير التكوين المهني محمد ماء العينين ولد أييه أن اللقاء أعاد توجيه الاهتمام نحو الأولويات الوطنية، بينما قال وزير التنمية الحيوانية سيد أحمد محمد الأمين إنه بدد الشكوك وأبرز حصيلة سبع سنوات من الإنجازات. كما اعتبر وزير تمكين الشباب محمد عبد الله ولد لولي أن المؤتمر أكد مركزية الشباب في مشروع الرئيس.

وفي المقابل، رأى النائب عزيزة جدو أن حديث الرئيس عن عدم قدرته على محاربة الفساد بمفرده يمثل اعترافا بخطورة الظاهرة أكثر من كونه إعلانا عن مكافحتها، متسائلة: “إذا كان الرئيس لا يستطيع، فمن يستطيع؟”.

أما الإعلامي عبد الرحمن النحوي، فاعتبر أن المؤتمر عكس مستوى متقدما من حرية التعبير، مشيدا بجرأة الأسئلة وصراحة الرئيس وإجاباته، فيما رأى المدون الحسين الزبير أن اللقاء لم يكن معدا مسبقا، وأن الرئيس واجه الأسئلة المحرجة بهدوء وأظهر إلماما دقيقا بالملفات والأرقام.

في الجهة الأخرى، قارن المدون محمد خالد اتويف المؤتمر بمؤتمرات الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، معتبرا أن اللقاء افتقد الحدة والعفوية، وأنه لم يكن بحجم انتظار الرأي العام، بينما انتقد النائب محمد بوي الشيخ محمد فاضل غياب ملفات مثل ارتفاع الأسعار، وأزمات الماء والكهرباء والصحة والتعليم، إضافة إلى قضية النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور.

وهكذا، تحوّل المؤتمر إلى محور نقاش سياسي وإعلامي واسع، عكس تباين مواقف المتابعين بين من رأى فيه تكريسا للانفتاح والشفافية، ومن اعتبر أنه لم يقدم إجابات كافية عن بعض القضايا الأكثر إلحاحا.

زر الذهاب إلى الأعلى