عمال صوملك بين المطالب المهنية وانتظار الإصلاح

طاقة موريتانيا تنير إفريقيا عنوان مطبوع على أشهر جريدة في العالم نيويورك بوست ومجلة فوربيس , هل تتخيل معنى هذا ؟ لكن قبل أن ندخل في التفاصيل لنعد قليل إلى الوراء .
في البداية كانت خمس مدن في البلد تستفيد من خدمة الكهرباء ( أنواكشوط , أنواذيبو , روصو , كيهيدي , أطار ) أشهر قليلة بعد الإستقلال 1960 بفضل جيل آمن أن المستحيل ممكن بفضل عزيمة الرجال تمكنت مؤسسة ( إدارة المياه ) من توفير الكهرباء في المدن المذكورة بعد ذلك بسنوات قليلة تحولت الى إسم ( SAFELEC ) تحديدا 1965 ثم الى ( MAURELEC ) 1969.
قد تظن أننا كنا نمتلك محطات لتوليد الكهرباء لكن عزيزي القارئ كنا نستخدم مولدات ديزل محلية صغيرة لإنارة هذه المدن كل هذا و الدولة الحديثة النشأة تصارع من أجل الاعتراف بها , مارد ينهض في قلب الصحراء إستحال الهزيمة .
بفضل علاقاتنا القوية مع جمهورية الصين الشعبية تمكنا من بناء ( المحطة الصينية ) 1978 كانت بداية للنهوض على مستوى الطاقة في البلد مما دفعنا الى التوسع في توفير الكهرباء لباقي المدن في الوطن ,حيث ولدت شركة ( SONOLEC ) 1975, هذه النهضة توجت ببناء ( محطة عرفات الحرارية ) 1989 وهي من أوائل المحطات الحرارية في إفريقيا لما لها من أهمية .
إستمرت الرؤية و إستمر التطور بسواعد أبناء الوطن إلى أن تمكنا من بناء أكبر محطة في البلاد الى حد الساعة ( محطة أنواكشوط 180 MW ) .
صبيحة أحد أيام الإثنين من سنة 1994 إستيقظ سكان مدينة أكجوجت على فرق العمال يقومون بتثبيت أعمدة الكهرباء و مد أسلاك التوزيع ذات الجهد العالي والجهد المنخفض في أرجاء المدينة لم يكن أحد منهم يصدق أن هذا ممكن قبل ذلك الوقت , لم يكن هذا سوى إنطلاق مشروع كهربة 13 مدينة .
كان من نتائج هذا التوسع أن ولدت شركة ( SOMELEC ) 2001 و إصدار أول مدونة للكهرباء وفتح الباب أمام الاستثمار الليبرالي الذي فتح آفاق جديدة للتوسع و التنوع في مصادر الدخل حيث تم ربط أنواكشوط بمشروع ( سد مانانتالي ) للطاقة الكهرومائية 2002 , إستمر البناء و التطور ببناء محطة(Wharf 36 MW) و محطة ( الشيخ زايد 15 MW ) و محطة ( 50 MW ) و محطة (30 MW) وإنطلاق مشروع ( PEREN ) 2010 لتوسعة شبكات التوزيع في أنواكشوط .
يكتب الخبير الدولي دانييال ييرغن على غلاف مجلة فوربيس وفي الصفحة الاولى من جريدة نيورك بوست (طاقة موريتانيا تنير إفريقيا) يتبعه بمقال رائع عن آفاق التطور و المشاريع القومية العملاقة التي تشهدها بلادنا على مستوى الطاقة عزيزي القارئ لا تتفاجئ دعنا نحلم بأن يحدث هذا يوما ما … لنواصل الحلم
عدد الخبير في مقاله المشاريع التي ستنفذ في أفق 20 ـ 30 بفضل إكتشافات الغاز الكبيرة في بلادنا مثل محطة ( Gaz-to-Power 230 MW ) بشراكة مع مؤسسة ( Acwa Power ) و محطة هجينة ( شمسية + رياح + تخزين 220 MW ) إنطلقت فيها الأشغال البناء 2025 , نوه الخبير بالتوجه الحالي الى الطاقة المتجددة ويصادف هذا أن يكون المدير العام لمجموعة صوملك كان هو المسؤؤل عن هذا الملف على مستوى وزارة الطاقة مما عزز ثقة المستثمر في هذا المشروع الكبير .
إن هذا التحول الإستراتيجي يطرح تحديات على المستويين الإداري و الفني يقول الخبير , لكن الارقام و المعلومات القادمة من الضفة الشرقية من الاطلسي مثيرة حقا و واعدة حيث تشير الارقام الى أن حكومة البلد بقيادة رئيس البلد السيد محمد ولد الشيخ الغزواني تقوم ببناء منشآت لإستيعاب هذا القدر الكبير من الطاقة و بتجهيز بنى تحتية عملاقة تنوعت بين صهاريج عملاقة للتخزين و محطات لتوليد الطاقة ستسفيد مهنا البلاد و الدول المجاورة مثل المغرب شمالا و مالي جنوبا الامر الذي ينتظر منه أن تكون له عائدات مالية كبيرة ستسهم دون شك في وضع هذا البلد على مصافي الدول الاكثر تأثير في إفريقيا و العالم . يتبع …
الكاتب : المهندس محمد ولد الدية ممثل العمال في
الشركة الموريتانية للكهرباء صوملك
زر الذهاب إلى الأعلى