توزيع مترشحي البكالوريا يثير نقاشًا حول الإقبال على الشعب العلمية والفنية

أثارت الإحصائيات التي نشرتها وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي بشأن توزيع مترشحي البكالوريا للسنة الدراسية 2025-2026 تفاعلًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن أظهرت تفاوتًا كبيرًا في أعداد المترشحين بين الشعب المختلفة.
وبحسب الوزارة، يبلغ عدد المترشحين لامتحان البكالوريا 64,532 مترشحًا، يتوزع أكثر من نصفهم على شعبة العلوم الطبيعية، التي تضم 37,419 مترشحًا، فيما بلغ عدد المترشحين لشعبة الرياضيات 2,110 فقط، مقابل 154 في شعبة الرياضيات التقنية، و71 في شعبة الرياضيات والهندسة الكهربائية، بينما لم يتجاوز عدد المترشحين لشعبة اللغات 25 مترشحًا.
وفي تعليق على هذه الأرقام، قال المدون عبد الرحمن المقري إن الإقبال الكبير على شعبة العلوم الطبيعية يعكس ما وصفه بـ”حمى تخصص الطب”، معتبرًا أن ذلك أدى إلى تراجع الإقبال على بقية الشعب العلمية والأدبية. ودعا إلى تحقيق توازن أكبر بين التخصصات، بما يراعي احتياجات سوق العمل وقدرة مؤسسات التعليم العالي على الاستيعاب.
من جانبه، اعتبر المدون محمد الأمين أعل امبطالب أن انخفاض عدد المترشحين لشعبة الرياضيات والشعب التقنية يطرح تساؤلات بشأن مستقبل التخصصات المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. وكتب أن نسبة المترشحين لشعبة الرياضيات لا تتجاوز 3.27% من إجمالي المترشحين، بينما لا تمثل شعبتا الرياضيات التقنية والهندسة الكهربائية سوى 0.35%، داعيًا إلى تشجيع دراسة الرياضيات باعتبارها أساسًا للتخصصات العلمية والتقنية.
ويأتي هذا النقاش عشية انطلاق امتحانات البكالوريا، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل توزيع التلاميذ على التخصصات، ومدى توافقه مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التحول الرقمي، وهي قضايا تتكرر في النقاشات التربوية مع كل موسم للامتحانات.