بنت خيطور: الأجواء مهيأة لاستئناف الحوار ونطالب بتمييز إيجابي لضحايا العبودية والإرث الإنساني

قالت النائب البرلمانية سعداني خيطور إن الأجواء السياسية الحالية تبدو مواتية لاستئناف جلسات الحوار الوطني، مؤكدة تطلع أحزاب الأغلبية إلى إطلاق حوار شامل يشارك فيه مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين من أجل مناقشة القضايا الوطنية الكبرى.

وأضافت بنت خيطور، خلال مقابلة تلفزيونية، أن الحوار الوطني الشامل يشكل فرصة ثمينة أمام النخبة الوطنية وقادة الرأي لاستخلاص العبر من تجارب الآباء المؤسسين، والعمل على رفع التحديات الراهنة واستشراف مستقبل البلاد، معتبرة أن موريتانيا بحاجة إلى نقاش جاد ومسؤول يعزز التوافق الوطني ويخدم المصلحة العامة.

وأكدت أن الدعوة إلى حوار وطني شامل لا تعني وجود أزمة سياسية في البلاد، بل تفرضها طبيعة المرحلة الحالية وما تطرحه من تحديات تنموية واقتصادية واجتماعية، تتطلب من مختلف أطياف وفئات الشعب الموريتاني الجلوس إلى طاولة الحوار والبحث عن حلول مشتركة لهذه التحديات التي وصفتها بأنها “تنموية بالأساس”.

وفي معرض ردها على سؤال حول موقف بعض أطراف المعارضة الرافض لمناقشة ملف المأموريات الرئاسية، شددت بنت خيطور على أن الحوار الوطني ينبغي أن يناقش جميع الأفكار والمقترحات المطروحة دون قيد أو شرط أو رفض مسبق، معتبرة أن نجاح الحوار يتطلب الانفتاح على مختلف القضايا بروح المسؤولية والتوافق.

وأعادت التأكيد على أن الحوار يمثل فرصة للنخب السياسية والفكرية من أجل بلورة رؤية وطنية مشتركة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الاستقرار والتنمية.

وفي محور آخر من المقابلة، تطرقت النائب البرلمانية إلى قضية العدالة الاجتماعية، حيث طالبت باعتماد تمييز إيجابي لصالح المتضررين من تبعات العبودية وضحايا ملف الإرث الإنساني، معتبرة أن تحقيق الإنصاف الاجتماعي يتطلب سياسات خاصة تراعي أوضاع هذه الفئات وتساعدها على الاندماج الكامل في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت أن معالجة هذه الملفات يجب أن تتم في إطار وطني جامع يعزز الوحدة الوطنية ويكرس مبدأ المساواة بين المواطنين، داعية إلى مواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

 

زر الذهاب إلى الأعلى