تأجيل وقت حظر التجوال بقرار من الداخلية يفجر موجة انتقادات: “القرارات ثُدار خارج منطق المؤسسات”

أثار قرار وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية القاضي بتأخير توقيت حظر التجوال إلى الساعة الثانية صباحا لمدة أسبوع، بمناسبة عيد الأضحى، موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت التعليقات بين الترحيب بالقرار وإثارة تساؤلات قانونية ومؤسسية حول آلية اتخاذه.
المحامي محمد المامي ولد مولاي علي اعتبر أن “تأخير الحظر مبارك للجميع”، لكنه لفت إلى ما وصفه بإشكال قانوني ومؤسسي، موضحا أن فرض حظر التجوال تم سابقا عبر بيان صادر عن مجلس الوزراء، في حين جاء قرار تأجيله هذه المرة من خلال بلاغ لوزارة الداخلية، مضيفا أن القاعدة القانونية تقتضي “توازي الاختصاصات والأشكال”.
من جهته، علّق النائب البرلماني محمد الأمين سيدي مولود بالقول: “يفرضون الحظر ببيان مجلس الوزراء، ويقلصونه ببلاغ من الداخلية”، مرفقا تعليقه بوسم “دولة المؤسسات”.
أما النائب أحمد جدو الزين فاعتبر أن حظر التجوال “لا يقرر في مجلس الوزراء”، موضحا أن الأمر قد يتزامن فقط مع يوم انعقاد المجلس، بينما يبقى الاختصاص – بحسب رأيه – من صلاحيات وزارة الداخلية.
وفي سياق التفاعل ذاته، كتب المدون محفوظ البار تعليقا انتقد فيه استمرار العمل بحظر التجوال، معتبرا أن موريتانيا من بين الدول القليلة التي ما تزال تعتمد هذا الإجراء.
كما علّق الناشط آيده الشيخ بسخرية على الجدل الدائر، قائلا إن “القانون عندنا مثل ذيل الديك، يميل حيث تهب الرياح”، في إشارة إلى ما اعتبره غيابا للثبات في تطبيق القواعد القانونية.
ويأتي هذا التفاعل بعد إعلان وزارة الداخلية، مساء اليوم، تأخير توقيت حظر التجوال إلى الساعة الثانية صباحا طيلة أسبوع عيد الأضحى، في خطوة قالت الوزارة إنها تأتي مراعاة لأجواء المناسبة الدينية وما يصاحبها من حركة ليلية متزايدة.