الإعلام الرقمي: هل هو ساحة اليقين أم الريبة؟

الإعلام الرقمي: هل هو ساحة اليقين أم الريبة؟
“كل ما أعرفه هو أنني لا أعرف شيئا.”
– سقراط
أحيانا يبدو أن العالم يمشي على رأسه، حيث إن الحمقى والمتعصبون واثقون من كل كلمة يقولونها وكأن الحقيقة ملكهم وحدهم.
أما الحكماء ومنذ فجر التاريخ، يخطون بحذر، كل خطوة ترافقها التساؤلات وكل قرار يزنونه مرات قبل أن يقتنعوا.
من هنا كان دورهم في التقدم والبناء، بينما الآخرون قد يكونون، بغبائهم، سبب الدمار.
أيها الإخوة الكرام الشك ليس ضعفا، بل علامة على فهمك لحدود معرفتك…. فكل إجابة بعد تمعّن تأتي معها أسئلة جديدة، لكن كل يقين مطلق يضعك في فخ الغرور.
من يعرفون القليل يظنون أنهم يعرفون كل شيء ومن يعرفون الكثير يكتشفون أن الجهل أوسع بكثير مما تصوروا.
“كارل يونغ”، عالم نفس سويسري مشهور ومؤسس علم التحليل النفسي التحليلي، له مقولة مشهورة: “إن الشخص الذي يعرف كل شيء، لا يترك مساحة للتفكير الحقيقي.” هذه الجملة قصيرة، لكنها تصف واقعنا على هذا الفضاء.
الفكر الحقيقي يحتاج فراغا، يحتاج التأمل واهم ما يحتاجه استعدادنا للاعتراف بأننا لا نعرف إلا اليسير.
في النهاية، السر ليس في من يرفع صوته، بل في من يستطيع أن يسأل، أن يتوقف عند كل حقيقة، أن يضع أمامه أسئلة قبل أن يصدق.
الحكمة ليست مطلقة، لكنها موجودة في كل لحظة يتقبل فيها الإنسان أنه ليس مطلق المعرفة.
تحياتي